دعوة لمحبي الشعر للحضور للامسية الشعرية التي سيحييها الشاعر الاماراتي سعيد القبيسي والشاعر العراقي عامر الرقيبة في بيت الشعر في الشارقة يوم الثلاثاء المصادف 12 اكتوبر 2010 في تمام الساعة الثامنة مساءً.
نــوافــيــر
الاسم: عـامـر الـرقـيـبـة
البلد: العراق
التصنيفات : خاصة,ثقافة وفن,أدب وكتب,عام
أظهر كافة المعلومات
| ► | أيار 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | |

دعوة لمحبي الشعر للحضور للامسية الشعرية التي سيحييها الشاعر الاماراتي سعيد القبيسي والشاعر العراقي عامر الرقيبة في بيت الشعر في الشارقة يوم الثلاثاء المصادف 12 اكتوبر 2010 في تمام الساعة الثامنة مساءً.
الفضيحة!
من أيِّ جُرحَيك ِ هذا الـنزف َ أبـتـدِئُ؟!
يا أمـّة ً من عماها الناسُ قد هـَزؤوا
من جُـرح ِ بغـداد َ والديـدانُ تـنخـرُه ُ
أم جـُرح ِ غزّة َ حيث اللحم ُ يهترئ ُ؟!
يـا أمـّة ً ذنـْبـُـهــا في كـلّ مَـقـْــتـَــلـَة ٍ
أنْ ليس تعرفُ ما يُجدي وما الخطأ ُ!
أصواتُ أعـنـاقـِهـا للشَّـجْـب ِ عالـيـة ٌ
لـكـنّ أعـنـاقـَهـا في الـرمـل تـخـتـبـئ ُ
تستمرئُ السُّخْط َلكنْ محضَ جعجعة ٍ
من غـيـر طِحْـن ٍ به الـرّاحاتُ تمتـلِئُ
أسـيـادُهـا ميـكيـافـيـلـيـّون أفضلـُهم
مَنْ يـسـتـقـيـمُ عـلى طغـيـانـِه الـمَـلأ ُ!
كـالـنـّار ِ تحـسَـبـُهم إنْ صرّحوا وإذا
نارُ الوغى لـَفـَحـَتْ أفـواهـَهـم هـَدأوا!
يا للـفـضـيحة ِ! أنـهـارُ الكـلام غـدتْ
مِنْ ذلـِّـنـا يشتكي من نـَـتـْـنـِها الحَمَـأ ُ!
والموتُ في أعـيـن الأطـفال منغـرز ٌ
في غـزّة ٍ ليت عـيـنَ الموت ِتـنـفـقِئ ُ
يـا سـَــيـِّد الـثـَّقـَلـيـن ..
كم من مـديحـك َ عـامداً أتـهـرّبُ
وأنا الـذي بهـواك َ قلبي مُعـشِبُ
يهـفو إليكَ الشعـرُ وهو بخاطري
لـكـنْ إذا اسـتـنـطـقـتـُه يـتـهـيّـبُ
لجلال قَدْرك في الحروف مهابة ٌ
وكـأنـهـا من نـفـسـِهـا تـتـعـجّـبُ
ويـزيـد بـيـن الـمـادحيـنَ تعجـّبي
أنـّـا بـمـدحـكَ لا نـمـلُّ ونـتـعـبُ
فـكـأنـّنـا بـيـن الـتـهـيّـب والهـوى
كالحبل شـُدّ وليـس ثمـّة َ أغـلـَبُ !
يـاســيّـدي عـُذراً فـإنّ مـديـحـَـكم
قــَزَمٌ أمـامَ سـمـوّكـم محــدودبُ
لـكـنّ حـبّــك قـد عــلا بـقـلـوبـنـا
حتّى اشمخرّ وغارَ منه الكوكبُ
ولـربّـما عَجـِب الـورى من أمّـة ٍ
مَـغـلـوبة ٍ إسـلامـُهـا لا يـُغـْلــَبُ !
بـقـلـوب ملـيار ٍ ونصف ٍ حـبُّـكم
تـتـقـلــّب الـدنــيــا ولا يـتـقـلــّبُ
لـلـعـالـميـنَ بـُعثــْتَ طـُرّاً رحمة ً
رَغـِبَ الأنـامُ بذاك أم لم يرغـبوا
قد لا تعي الصحراءُ ما نفعُ الندى
جهلا ً ويـُنكـِرُهُ ثـراها المـُجـدبُ
ومن الرحابة ِ ربـّما اغترّ الفضا
لـكـنّ قـلـبـَك رغـم ذلـك أرحـبُ
من نور هـَدْيـكَ تستـنيرُ عـقولـُنا
ويَرينُ فـيها من سـواكَ الغـيهـبُ
حرّرتَ بالـتـوحـيد أفـئـدة َالورى
مـن شـِـرك ِ آلـهـة ٍ بـه تـتـذبـذبُ
بالصبر والعـزم ابتنيت َ حضارة ً
وبحـمـلهـا لـلـناس هـبـّتْ يَعـربُ
رسّختَ في الإنسان ِ قيمة َ نـفسِه
لوحة وطن

احملْ عراقـَك وارتحلْ
احمل عراقـَك في الحشا
واحشُ الحقائب بالبلابلْ
ضعْ تحت إبطِك نخلة ً
واملأ جيوبك بالسنابلْ
خذ ْ من حديقة بيتكم لونا ً
ومن دجلة َ لونا ً آخرا ً
وارسم على نافذة الباص غماماً لازورديا ً
ليروي عينك العطشى
فإنّ الدربَ قاحلْ
معركة ذات الجزمتين !
على قـَـدْر أهل الخِزْي تأتي القذائفُ
وتـأتـي على قـَـدْر الحِـذاء الـّـلواقـفُ
فـيَـلـقـَـفُ عـــاراً أو يـكــادُ لـِخـوفـِـه
يـقـولُ الذي بالذّلِّ يعـتاشُ: آسِــفُ !
دعوة إلى كل محبّي الشعر للمشاهدة والاستماع إلى منافسات الدور الرابع من مسابقة شاعر العرب التي تبثها قناة المستقلة من الحادي عشر إلى التاسع عشر من اكتوبر 2008 على الهواء مباشرة في الساعة ال
مَنْ تــُرى المسؤولُ؟
مـاذا تـُـرى بـعـد الـدمـار أقــولُ
إنّ الـكــلامَ مـعـّـوق ٌ مـشــلـولُ
العـيـدُ جاءَ وغـُصـّة ٌ مـخـنـوقـة ٌ
بفـمي وقـلـبي بالأسى مـغـسولُ
بـقـدومـه كـلُّ الـورى مشغــولة ٌ
وأنا بـبـغــداد الـهــوى مشغـولُ
من أين أبدأ؟ كلُّ حرفٍ في فمي
وكـأنـّــه مـّمـا جـرى مـذهـــولُ
استضافة وطن
( 1 )
إذا انتصفَ الليلُ
أحتاج ُ أن أستضيفـَك يا وطني
وردة ً أتـنشـّـقـُهـا
أو نسيماً يمرّ على جبهتي
فانتظرْ لحظة ً
كي أهيـّأ في مدخل القلب أيقونتين
احتفاءً بطيفك َ
أو قد أضمـّك َ
أو قد أزيدْ !
(2)
- تفضّلْ .. هنا
- مرحباً .. مرحباً
- في فؤادي .. هنا
- أستميحكَ عذراً لفوضى الأحاسيس يا وطني
فحروبـُـكَ قد بعثرتـْها
وأحتاجُ معجزة ً كي أرتبـَها من جديدْ
(3)
اعترافات
جمّول ابن ناقة البعـيـْريّ
صَبورٌ على الأحمال ِ كالرمح ِ راكزُ
وإنْ أدمتِ الجـنـبـيـن ِ منّي المهـامز ُ
أشـقّ عـُبابَ الـبــِيـْد والرّملُ مَـوْجُها
سـفـيـنٌ أنـا لـكـنْ بحـاري الـمـفـاوزُ
أجـوبُ بـلادَ العـُرْب ما ثـَمَّ غـيـْرُهـا
فـمـا دونهـا صعـْبٌ عـليّ الـتـجـاوزُ !
سـجـيـنٌ ولـكـنـّي وإنْ كـنتُ ساخطاً
قـنـوعٌ ولـكنْ في الحـقـيـقـة ِ عـاجـزُ !
أخـافُ ولـكـنْ لـسـتُ وحـدي وإنـّـما
زماني زمـانُ الجـُبـْن فالـكـلُّ مـاعـزُ !
أمصمصُ أطرافَ الغصون بمِشفري
قـُصارى طمـوحي أنّ أكـليَ جـاهـزُ
أطـأطئُ رأسـي كـلـّمـا جـدَّ حـــادثٌ
فـفـي مـذهـبـي أنّ الـمُـحـايـدَ فــائــزُ
سَـمـِعـتُ وما أدري أ صدقـاً بأنّ لي
جـدوداً إذا صاح الـنـفـيـرُ تـقـافــزوا !
فيا ليت شعري كيف أصبحتُ بعدَهم
أنـيـخُ إذا ما اسـتعـْبـَدَتـْـني الجلاوزُ؟
فلا الأمرُ يعنيني إذا الأرضُ أُحرِقتْ
ولسـتُ الذي من أجـل أرض ٍ يـبارزُ!
وحـسـبي من الدنـيـا ثـلاثٌ : سـلامة ٌ
وجنسٌ وأعـلافٌ لها الكـرشُ كـانـزُ!
بـسـيـط ٌ إلى حـدّ الضحالـة ِ منـطقي
مـســاحة لـفـرح ٍ في الـقـلـب
لـلـّيـل رائـحـة ٌ تـُغـريــكَ بـالـنـَـزَق ِ
فاسكبْ جراحكَ واشربْ خَمرة َ الغسَق ِ
هـذا الـمـســاءُ شـهـيٌّ لــونُ أعـيـُنـِه
والـحُـبُّ أوّلـُـهُ يــا قــلــبُ فـي الـحـَـدَق ِ
حَـسْـبُ العيون التي بالحزن غارقـة ٌ
أنـّي بـشــطـآنـهــا أخـشـى مـن الـغـرق ِ
وحشيـّة ٌ أصبحتْ من فرط وحشتها
هـذي الحروف الـتي تبكي عـلى ورقي
ما لا مَسَـتـْها يدي حـتـّى تهيْجَ أسىً
كـأنـّـهــا ظـبــيــة ٌ فـرّتْ مـن الــوَشــَق ِ
إنـّي اقـترحـتـُك َ يا قـلبي بـنـفـسجة ً
هـذا المـســـاءَ فـأجـّـلْ ثــَـورة َ الـقــلـق ِ
أجـّلْ نزيفكَ بعض الوقت ِ علّ هوىً
بين الضلوع ِ يـَشِـي لـلـريـح ِ بـالـعـبَـق ِ
إنّ الـشــتـاءَ عـلى مـا في زوابـعـه ِ
يـُخـفـي بـمـِعـْطـفـِه ِ فـيضاً مـن الألــَق ِ
أجـِّلْ..وكم كنتَ قد أجـّلـْتَ من فرح ٍ
حـتـّى ظننـْتُ الأسى دَيـْناً على عُـنـُقي
ما أصعبَ الفرحَ المنسيَّ في وطن ٍ
يحيا به الموتُ بين الناس في الطـُرُق ِ !
هذي شبابيكُ عمري قد تعـَوْسَجَني
فـيـهــا الحـنـيـــنُ وآخــاني مــع الأرَق ِ
تـغــتـالـنـي كـلّ يوم ٍ خـلـفـَها ذِكـَر ٌ
تـمـتـصُّ أوردة َالـنـســيـــان ِ كـالعَـلـَق ِ
دعوة
يشرّفني ويسعدني دعوة محبّي ومتذوّقي الشعر للمشاهدة والاستماع لقصيدتي التي سألقيها إن شاء الله على مسرح شاطئ الراحة في أبو ظبي يوم الخميس القادم المصادف 19 / 6 ضمن مسابقة أمير الشعراء / الموسم الثاني وسوف تبثـّها قناة أبو ظبي وقناة شاعر المليون وإذاعة ال
بـورتـريـه للـوطـن !
سأرسمُ ..
لا .. ليس نخلا ً .. ولكنْ ..
ظلالاً تحنّ إلى جسم فلاحة ٍ
أنهكتها الحقولْ
سأرسمُ ..
لا .. ليس نهراً .. ولكنْ ..
سأرسم أحلامَ طفل ٍ
يبلـّـلها في شواطئ عينيه
موجٌ خجولْ
سأرسمُ ..
لا .. ليس مدرستي ..
بل سأرسم سبّورة ً لانكساراتنا
حين كنا نشاغبُ أحلامنا
في الفصولْ
سأرسمُ ..
لا .. ليس منزلنا ..
بل سأرسمُ شبّاكه
وهو يروي حكاية حيّ
يحاصره الحبُّ والحربُ عشرين عاماً
ولا يرتوي من فضولْ
غزل على حافـّة الرّثاء
على مذبح النجوى نحرتُ المعانيا
وجئـتُ كطـُهر الثـلج نحوك ِ عـاريا
تجـرّدتُ حتّى كـنتُ مثـل فـراشـة ٍ
وكان الهوى عطراً وكنت ِ الأضاليا
تجـاوزتُ أبعـادَ الـمكـان لـوهـلـة ٍ
وسـافرتُ في عـيـنـيـك ِطيراً كـناريا
فـأدركتُ أنّ الضوء سافر في دمي
وبـعـثــرتـِني بـيـن النجـوم ِ دراريـا
عـلى غـفـلة ٍ منـّي أتـيـت ِ قصـيدة ً
وخبّأت ِ في أدراج عمري القـوافـيـا
نـَحَـتُّ نـوافـيـــر الكــلام بـأنـمـلي
ومنهـا شـربـنا الحبَّ ثـرّاً وصـافـيـا
نـدفـتُ غـيـوم الشِّعْـر ندفاً وفـوقها
سجـى شَعرُك الليليُّ كالطفل ِ غافـيا
وذات اغتراب ٍ أجدب الحرفُ في فمي
وما عاد مثل الأمس كالنهر جـاريـا
وعـاتـبـتـِني .. في مقـلتـيـك ِانـتـفـاضـة ٌ
كما اهـتـاج موجُ البحر فارفضَّ عــاتـيـا
***
ألا يا وميـضَ الروح في عَـتـْمة الرّدى
أعـِـنـّي فـقـد أعـشــى الخـرابُ المـآقــيـا
ومـا عـادت الألـوان تـزهـو بـمـوطـني
وما عاد لـون الحـُبّ في العـيـن زاهـيــا
رمـاديـّـة ٌ أزهـــارُ بـغـــدادَ أصـبـحـتْ
ولـيـلالـتـُهـا الألـْفُ اسـتـحـالـت مـآسـيـا
أعنـّي على فوضى الأحاسيس والرؤى
ودعْــنـي أجـلــّيـهـا بـعـيـــنـيّ ثـــانـيـــا
هـنا زهرة ٌ في الجُرْح .. تـِلـْـكمْ حـمامة ٌ
بـريـشـاتـِهـا انـدَسَّ الغـُرابُ مُـداجــيـا
هـنـاك اسـتــقـالَ الـبـحـرُ.. هـذا عـُبـابـُه
الاعتراف الأخير للسندباد
من أيّ بـحـر ٍ في الـقـصـيدة أُبحـرُ
والموجُ أنـّى سـِـرْتُ عـات ٍ يـهــدُرُ؟!
ولأيِّ أرض ٍ أســـتـحثُّ مـراكـبي
والريحُ من حولي عـقـيـمٌ صَـرْصَرُ؟
أسـتعـذبُ الأسـفـارَ مـشـغــوفـاً بـهـا
ووراءهــا أجــري وكــم أتـعــثــّــرُ !
أجـــري كـأنـي واقــفٌ ولـربّــمــا
وقــف الـزمـــــانُ كـأنـّـه يـتـفـَـكـّـرُ
أنـهـايـة ُالـتـــاريـخ هـذي أمْ تـُـرى
وجـهـي بـمـرآة الـزمـان مـُـكــسّــرُ؟!
فـَوضى أحسُّ بداخلي .. من ذا رأى
رجــلا ً بـداخــله الـفــؤادُ مـُبـعـثــرُ؟!
عـابـوا عـليّ الحـزنَ لكـنْ ما دَرَوا
أنـّـي عـِــراقـيٌّ وحـُـزنـي دفـــتـــرُ
من “ألف ليلة َ” جـِئـْتُ يحملني الهوى
وقـصـائدي تحتي بـســاطٌ أخـضــرُ
أنا سندبادُ وشـمسُ هـذا الشـرق في
جلدي وفي شـَفـَتي تغـيـبُ وتـظهـرُ
لو حاول الأغـرابُ نفْضَ عـبـاءتي
لـَتـَدحرجتْ قـُـبَـبٌ وســالـتْ أنـهـُرُ
أفـيـنـقـمـون عـلى أسـايَ وفي فمي
شجـرُ الفـجـيـعـة ِ كـلّ يـوم ٍ يـكـبـرُ؟
كسرَ اللصوصُ جـِرارَهم فـتواثبوا
مِـنْ “كـهـرمـانـة َ” كـلُّ لـِصٍّ يـَـثــأرُ
شقــّتْ سيوفُ الغدر ِ ثوبَ عـفافِها
وبلحمها في العمْق ِ غاصَ الخِنجرُ !
الزهرة الجميلة في الوعاء المكسور
لكاتب غير معروف

يقع بيتنا مباشرة عبر الشارع أمام مدخل العيادة في مستشفى جونز هوبكنز في بالتيمور. كنا نسكن في الطابق الأسفل وقد أجرنا الغرف في الطابق الأعلى لبعض مرضى العيادة.
في أحدى أمسيات الصيف بينما كنتُ أعدّ العشاء ، كان ثمة طرق على الباب. فتحته لأرى رجلاً مظهره مريع وقامته بالكاد أطول من قامتي حينما كنتُ في الثامنة من عمري. حدقتُ بجسده الذابل المحني ولكن الشيء الذي أرعبني حقاً هو وجهه فقد كان منتفخاً من الجانب وفيه حمرة بلون الدم.
وبالرغم من ذلك فقد كان صوته مبتهجاً حينما قال لي : " مساء الخير. أتيت لأرى إن كان لديكم غرفة لقضاء ليلة واحدة فقط. أتيت للعلاج هذا الصباح من الشاطئ الشرقي ولا يوجد حافلات حتى الصباح التالي"
أخبرني أنه كان يبحث عن غرفة منذ الظهيرة ولكن لم ينجح في العثور على واحدة " أظن أن الأمر له علاقة بوجهي. أنا أعرف أنه يبدو فظيعاً ولكن الطبيب يقول بقليل من العلاجات فإنه …."
ترددتُ لبرهة ٍ ولكنه أقنعني عندما قال : " أستطيع أن أنام في هذا الكرسي الهزاز في الشرفة. حافلتي تغادر مبكراً في الصباح. "
أخبرته أنني سأجد له سريراً ولكن ليستريح عليه في الشرفة. دخلتُ لأنهي إعداد العشاء. وقد طلبتُ منه أن ينضم إلينا ولكنه قال : " كلا شكراً فلديّ الكثير " وقد أخرج كيساً ورقياً أسمر.
عندما انتهيت من تناول العشاء، خرجتُ إلى الشرفة لأتحدث معه لبضعة دقائق. لم أستغرق وقتاً طويلاً لأدرك أن هذا الرجل العجوز كان يمتلك قلباً كبيراً جداً وقد حُشر في جسده الصغير. أخبرني أنه كان يعمل صياداً للسمك ليعيل ابنته وأطفالها الخمس وزوجها الذي أصبح مقعداً من جراء إصابة في ظهره.
لم يقل ذلك على سبيل الشكوى. فقد كان في الواقع يستهلّ كل جملة بحمد الله وشكره. وقد كان ممتناً لله لعدم وجود ألم في مرضه الذي يبدو أنه سرطان في الجلد. وقد كان يحمد الله أنه منحه القوة لكي يواصل حياته.
عندما حان وقت النوم، وضعنا له سريراً متحركاً من غرفة الأطفال نستخدمه للمخيم. وعندما استيقظتُ في الصباح، كانت ملاءات السرير مرتـبة على السرير وكان الرجل الصغير في الشرفة.
رفض أن يتناول الفطور، ولكنه قبل أن يغادر ليلحق بالحافلة قال لي بتلعثم وكأنه يطلب مني أن أصنع معروفاً كبيراً : " لو سمحت هل يمكنني أن أبيت لديكم في المرة القادمة عندما آتي للعلاج؟ لن أزعجكم على الإطلاق. يمكنني أن أنام في الكرسي "
سكت لبرهة ثم أضاف : " أطفالك جعلوني أشعر وكأنني في بيتي. البالغون ينزعجون من وجهي ولكن الأطفال لا يبدو أنهم كذلك" أخبرته أ
قضية الغموض في الشعر الحديث
يروق لي كلما أردتُ أن أناقش أصدقائي حول مسألة الغموض في الشعر الحديث أن أشبه الأمر بعملية الغوص في البحر من أجل اللؤلؤ.
فالبحر هو مجال فكر الشاعر وخياله واللؤلؤ هو لغته وصوره الشعرية وعقل الشاعر الذي ينتج الفكر والخيال يتكون من منطقتين منطقة الوعي واللاوعي . منطقة الوعي تمثل سطح البحر وهو مرئي من قبل الجميع ومنطقة اللاوعي وتمثّل عمق البحر وهو غير مرئي من قبل الجميع ولكن يراه الشاعر بادراكه. عملية استخراج اللؤلؤ من عمق ا
All the art of living lies in a fine mingling of letting go and holding on.
Type: Psychologist
Date of Birth: 1859-02-02
Year of Death: 1939
Nationality: British
كل فنون الحياة تكمن في المزج الجيد بين إطلاق العنان لها وكبحها.
هنري هافلوك إليس
عالم نفسي بريطاني
1859- 1939
———————————————————–
Life consists not in holding good cards but in playing those you hold well.
Type: Comedian
Date of Birth: 1818-04-12
Year of Death: 1885
Nationality: American
لا تعتمد الحياة على امتلاكك أوراق لعب جيدة ولكن على لعبك الجيد للأوراق التي تمتلكها.
جون بيلنغز
ممثل كوميدي أمريكي
1818-1885
—————————————————–
الصورة الشعرية
لنتخيل جملة شعرية تتكون من ست كلمات ولتكن مثلاً
مدينة ٌ أشعة ُ الشمس على أحيائها مشرقة
لو حاولنا أن نفكك الجملة إلى عبارات لتكون لدينا العبارات التالية
أشعة الشمس
أحياء المدينة
أشعة على الأحياء
أشعة مشرقة
كل عبارة تتكون من كلمتين والعلاقة بين كل كلمتين هي علاقة شائعة في أذهان الناس وليست جديدة وغير مبتكرة
فالصورة المتكونة من كلمة ( أشعة ) وكلمة ( الشمس ) موجودة في (مخزن الصور) في أذهان الجميع
ونفس الشيء مع كلمتي ( أحياء ) و ( المدينة )
ونفس الشيء يقال أيضاً عن كلمتي ( أشعة ) و ( مشرقة )
والآن لنتخيل جملة شعرية أخرى تتكون أيضاً من ست كلمات ولتكن
مدينة ٌ جدائل الشمس على أكتافها منثورة
ولو حاولنا أن نفككها إلى عبارات لتكوّن لدينا ما يلي
جدائل الشمس
أكتاف المدينة
جدائل على الأكتاف
جدائل منثورة
العلاقة بين الكلمتين في العبارة الأولى علاقة غير شائعة بل مبتكرة وهي غير موجودة في مخزن الصور في أذهان الجميع
ونفس الشيء يقال بالنسبة إلى الكلمتين في العبارة الثانية
أما العلاقة بين الكلمات في العبارة الثالثة والرابعة فهي شائعة وغير مبتكرة
عبارتان مبتكرتان مع عبارتين شائعتين تنتجان صورة شعرية مقبولة ومفهومة عند
جنائزية مدينة الفرح الخرافيّ
سنة ٌ بلا رأس ٍ
وأيامٌ بها داءُ الكساحْ
ومدينة ٌ قد خلـّعتْ أبوابـَها كفُّ الرياحْ
وأنا المجندلُ بين أوراق القصائد ِ
من هدوء الليل أستجدي الصياحْ
ماذا تبقـّى يا تـُرى غير المراثي والنواحْ ؟
حتى النوارسُ غادرت شطآنـَها
والبحر من خوفٍ تأبـّط موجـَه العاتي وراحْ
ماذا تبقـّى يا تـُرى ؟
ودم المآذن قد جرى
وتوشـّحت كلّ الشوارع والأزقـّة بالجراحْ
* * * * *









